فيديو كيفية عمل ماسترنج لاغنية

فيديو مفصل يشرح كيفية عمل ماسترنج لاحد الاغاني على برامج التوزيع الموسيقي باستخدام ادوات و فلاتر يستخدمها المحترفين في تنفيذ عملية الماسترنج. الفيديو تقريباً على ساعتين يشرح كيفية البدء بالعملية واستخدام الايكولايزر، الكمبريسور، الستريو ايميجر، اللمتر وكيفية قياس الصوت باستخدام وحدة قياس الصوت LUFS التي يعتمد عليها اليوم القنوات التلفزيونية والراديو وخدمات الاون لاين ستريمنج مثل يوتيوب، آي تيونز وسبوتفاي.

جودة الصوت على يوتيوب YouTube

يوتيوب حالياً يعتبر اول مكان على الانترنت تكتشف الناس من خلاله الموسيقى الجديدة وهو المكان الذي بالغالب من خلاله الناس تحكم على العمل ان كان جيد ويستحق اهتمامهم ام لا (وجيد هنا تختلف من شخص لاخر). لكن جودة الصوت من العناصر المهمة جداً للحصول على القبول من قبل المستمعين للموسيقى او العمل الخاص بك.

تكلمت في شرح سابق عن جودة الصوت على ساوند كلاود Soundcloud وكان الموضوع واضح النقاط، لكن يوتيوب حقيقة يختلف في الطريقة وسوف اقسمها لفقرتين.

  1. جودة الصوت من حيث صيغة الاينكود Encoding.
  2. معدل ارتفاع الصوت المسموح به للعمل ككل وقضية Loudness Normalisation (يقاس بوحدة LUFS).

جودة الصوت من حيث صيغة الاينكود Encoding

في شرح ساوندكلاود ذكرت ان جودة الصوت تكون 128 Kbps صيغة mp3 وهذا امر موحد على جميع الاعمال المرفوعة، لكن يوتيوب يتعامل مع الاينكودنج بصورة مختلفة تماماً.

اولاً يوتيوب يحتوي على فيديو + صوت وعملية الستريمنج تكون منفصلة لملف الصوت وملف الفيديو، بمعنى ان تصفحت احد الفيديوهات حتى ان كان مجرد اغنية وصورة خلفية ثابتة فإنه يرسل للمتصفح نسختين واحدة تكون ملف الفيديو والثانية ملف الصوت، و صيغة وجودة ملف الفيديو والصوت تختلف عن بعضها وليست مرتبطة.

كيف يحدث هذا؟ يوتيوب يتعامل باسلوب الذكاء الاصطناعي مع هذا الامر، بمعنى انه يقوم بشكل مستمر على تحليل نوع جهازك والمتصفح المستخدم وسرعة الانترنت ومكان تواجدك وبناء عليه يحدد الجودة المناسبة لك للحفاظ على تدفق البيانات قدر المستطاع دون انقطاع، وهذا يعني انه في حالة تصفحت فيديو وكان الانترنت سريع وانت طلبت نسخة عالية الجودة (من خلال خصائص مشغل الفيديو على يوتيوب) ثم حصل خلل بالانترنت وضعف فان يوتيوب يتعامل مع هذا التغيير الذي حصل ويعدل مستوى الجودة اثناء الستريمنج! متابعة قراءة جودة الصوت على يوتيوب YouTube

سير عملي بالمكساج للاغنية

مرحبا، كثير شباب يسألوني على الخاص عن الفلاتر الي استخدمها دائماً في هندسة الصوت ونفس الجواب اقوله كل مرة.

مافي عندي خلطة أدوات ثابتة، لان كل اغنية عبارة عن حالة والمكساج بالنسبة الي عبارة عن أداء Performance (او استعراض) حتى اخلط الاصوات مع بعض للحصول على طبخة معينة، يعني مثل تفكير الديجي لما يختار اغاني معينة وبيعمل مكس متناغم الإيقاع والطبقة والسونك، ويمكن هذا يعود لاني اصلاً بدات بمجال الموسيقي كديجي بالنايت كلبات بلندن.

بالتأكيد عندي سير عمل ثابت اتبعه حتى اقدر اخلص البروجكت، وإلا ضعت بالنص، وسير العمل لا يعني استخدام فلاتر وأجهزة معينة في كل مرة، لكن اقصد انه عملي يكون عبارة عن مراحل كل مرحلة أنفذ بيها جزء معين وبعد الانتهاء من هذا الجزء ابتعد عن الاغنية لمدة 30 دقيقية تقريباً حتى اريح اذني واخلي الصوت يتلاشى من اذني وراسي.

وسير عملي ثابت بنسبة 90% وهو كالتالي

– مرحلة الترتيب ؛ في هذه المرحلة اقوم بانشاء البروجكت وضبط السرعة والوزن وادون السلم والطبقة ، ثم ادخل التراكات كلها بالقنوات ، واستمع للاغنية بشكل كامل واخذ فكرة واسجل الملاحظات الي تطلع براسي في نوته اثناء الاستماع ، بعدين ابدا بتسمية التراكات بشكل صحيح ومفهوم بالنسبة لي (دائماً الموزعين عدهم تسميات غريبة!) ، ثم اقص اماكن الفراغات واضبط ال Fades باطراف الاصوات (دخولها وخروجها) للتاكد من عدم حصول اصوات كلك ، واصحح اي مشاكل بالكونتايز في حالة كانت مسموعة وملحوظة فقط (لاني ايضاً لا اريد ان يكون الصوت الكتروني جداً وكونتايز بنسبة 100%) ، واخيراً ابدا بجمع التراكت المترابطة في bus واحد مثلاً الدرمز في بُص والجيتارات في بُص وهكذا (لبُص هو القروب الي يجمع القنوات في مخرج واحد وهذا لاني احب استخدم bus compression و sidechaining دائماً تقريباً). واقوم بعمل قناة return للريفرب والديلي لكن الاعدادات ارجع لها في ما بعد ، وبهذا تقريباً اكون انتهيت من هذه المرحلة.

– مرحلة ضبط علو الصوت العام Gain Staging ؛ بنسبة 90% من الاعمال يكون الصوت بالمخرج الاساسي Master غالباً صاعد فوق 0- Peaks و ال RMS جداً عالي ممكن في حدود 15- ديسبل … الصوت بهذا الشكل مبدئياً خربان ومستحيل امكس عليه ، لهذا اشيك اولاً التراكات الاصلية نفسها اولاً انه مافي اي clipping بالملف نفسه ، ثم استخدم بلوجن gain (كل برنامج توزيع فيه هذه الاداة وقد تسمى Pre Gain) واضع هذا البلوجن في كل تراك ومن خلاله اقلل الصوت لكل تراك وغالباً بشكل متشابه يعني مثلاً انقص كل التراكات بمقدار 10 ديسبل (كمثال) بحيث انه مجموع الصوت في قناة الماستر يكون في حدود 10- ديسبل Peaks و في حدود 25- ديسبل RMS. وبهذا يكون الصوت اصبح صحي وقياسي للعمل عليه ، وهنا انتهيت من هذه المرحلة. متابعة قراءة سير عملي بالمكساج للاغنية

افصل مراحل التوزيع والمكس والماسترنج عن بعضهم للحصول على جودة افضل

خطأ شائع يقع فيه الكثير وهو تنفيذ مراحل التوزيع والمكس والماسترنج بنفس البروجكت (السيشن)، اما للاستعجال او الكسل او عدم المعرفة!

المشكلة هنا تعتبر تقنية متعلقة بالبرامج والاجهزة التي نستخدمها اكثر منها فنية، اجهزة الكمبيوتر مهما كانت مواصفاتها بالنهاية لها سقف تحمل معين عند الوصول له يبدأ الاداء العام للجهاز بالانخفاض، ومعظم برامج التوزيع والمكاتب الصوتية وفلاتر ومعالجات الصوت تعتبر ثقيلة على عناصر الجهاز الرئيسية المعالج والرام والهارديسك.

عند وصول الجهاز لمستوى ضغط معالجة عالي تبدأ هذه البرامج بالاستجابة بشكل ابطئ لكن الضرر الاكبر هو ان الصوت يبدأ يقل من حيث الجودة وندخل في مشاكل تقطيع الصوت Dropouts واصوات الكلكس وغيرها، بالاضافة إلى تعقيد البروجكت ككل وملئة بالكثير من الادوات ويصبح البروجكت اشبه بالمتاهة!

الحل بسيط وهي الطريقة التي يستخدمها كل المحترفين نفذ كل مرحلة ببروجكت منفصل تماماً.

نفذ التوزيع بالبداية عبر المكاتب الصوتية والتسجيل بالميكروفونات حسب المشروع وبعد الانتهاء من هذه المرحلة استخرج الاصوات بشكل منفصل لكل قناة على اعلى جودة يسمح بها برنامج التوزيع المستخدم؛

ثم افتح بروجكت جديد اضبط القنوات والسرعة بنفس بروجكت التوزيع وابداء بادخال التراكات (ملفات wave) كل ملف في التراك المخصص له، والان يمكنك تنفيذ المكس للاغنية بالكامل وعند الانتهاء قم باخراج ملف ستريو wave باعلى جودة ممكنة؛

الان المرحلة الثالثة للماسترنج ايضاً نقوم بفتح بروجكت جديد ونضيف ملف الستريو ويف وننفذ مرحلة الماسترنج ونخرج العمل النهائي منه.

بهذه الطريقة نضمن إلى حد كبير الحصول على افضل اداء من الجهاز والبرامج المستخدمة، وبنفس الوقت وهذا جداً مهم انه بفصل المراحل الثلاثة عن بعضهم يصبح فعلياً العمل على البروجكت اسهل بكثير وتحكم اكبر على الصوت.

الفريكونسي ومجال سمع الانسان والاخطاء عند استخدام ايكولايزر Equalizer

معظم العازفين وحتى الموزعين ليس لديهم خبرة كافية في مجال هندسة الصوت وهذا امر طبيعي جداً ليس عربياً فقط ولكن العالم كله. حيث بالغالب ينتهي دور الموزع الموسيقي بتوزيع الالات الموسيقية وعزفها (او الاستعانة بعازفين لعزف الات معينة لايف)، ثم يستعين بمهندس صوت لتسجيل الالات اللايف والفوكال للمطرب والكورال ان وجد بالاضافة لتنفيذ المكس النهائي والماستر.

لكن فهم الية عمل الفريكونسي والايكولايزر بالذات شخصياً ارى انه امر جداً مهم واساسي في العمل، ليس للموزع فقط بل لاي موسيقي على اي اله، لا بد من فهم مجال الفريكونسي وفهم ماهية الايكولايزر وكيفية استخدامه عند الحاجة.

قبل الحديث عن الايكولايزر يجب ان نفهم اولاً ماهو الفريكونسي وماهو المجال السمعي للانسان، وهذا الامر هو اساس هندسة الصوت للاغاني والصوتيات بشكل عام، حيث ان جميع الادوات والبلوجن والفلاتر التي نستخدمها في عملنا كل يوم هي اساساً تتعامل مع موجة فريكونسي معينة، ومن خلال خصائص الفلتر نحن نتحكم ونغير بهذا الفريكونسي بشكل او باخر.

بفهم الفريكونسي بشكل جيد وصحيح سوف يكون لديك قدرة على فهم مايحصل بداخل الصوت بالاضافة للتعامل مع الصوت بشكل افضل.

الفريكونسي Frequency والمجال السمعي للانسان

بعيداً عن تعقيدات الفيزياء والرياضيات (الطريقة التي يدرس فيها هذا العلم بالجامعات) لان هذا ليس موضوعنا، سوف احاول شرح الموضوع بابسط صورة ممكنة.

الانسان يستطيع سمع الاصوات ضمن مجال معين واي شيء خارج هذا المجال الانسان لا يسمع صوته. المجال السمعي للانسان يكون من 20 Hz إلى 20.000 Hz او 20 KHz (توضيح 1000 Hz تساوي KHz 1 ، و Hz تعني هرتز). 

للعلم انه مع تقدم الانسان بالعمر يبدأ بسمع مجال اضيق، حيث كمثال بدل من ان يسمع لغاية 20 الف قد يصبح المجال السمعي لديه لغاية 17 الف هرتز كحد اقصى، ليس هذا السبب الوحيد، ان التعرض لاصوات عالية لفترات طويلة وغالباً نتحدث عن اكثر من ساعتين قد يضر الاذن ايضاً ويؤثر على قدرة الاذن على الاستماع للفريكونسي العالية.

اما الفريكونسي فهو هذا المجال السمعي للانسان، الفريكونسي نفسه كموجة تصل لارقام اعلى من 20 الف هرتز، ولكن هذا لا يهمنا الان والسبب ان الانسان بالنهاية لا يسمع اكثر من 20 الف هرتز بافضل حالاته. متابعة قراءة الفريكونسي ومجال سمع الانسان والاخطاء عند استخدام ايكولايزر Equalizer

الفرق في استخدام الايكولايزر في المكس و الماستر

في مرحلة المكس نستخدم الايكولايزر بداخل التراكات او القنوات المخصصة لكل صوت، كل تراك نضع فيه ايكولايزر خاص بالتراك نفسه، قد ننفذ تعديلات طفيفة هنا وهناك ولكن ايضاً سوف ننفذ تعديلات كبيرة على بعض الاصوات من خلال الايكولايزر. وليس كل الاصوات تحتاج لتعديل ايكولايزر عليها لهذا يجب التاكد ان كان الصوت فعلاً محتاج لتعديل من قبل الايكولايزر ام لا وهذا يتم من خلال الاستماع للمكس وتحليله بالسمع.

مثلاً نلغي البيس بشكل كامل من بعض الاصوات التي لايكون البيس فيها مطلوب مع الحفاظ على الميدرنج والهاي، او في حالات نقوم بالعكس نتخلص من الهاي تماماً، وهذا يعتمد على نوع الصوت داخل التراك الذي نعمل عليه؛

مثال اخر نلغي البيس من صوت المطرب نتحدث في مجال 120 ~ 90 هرتز واقل نلغيها تماماً لتخفيف الاصوات بهذا المجال وترك مجال للبيس جيتار وللكيك درم.

اما عند الماستر التعديلات بالعادة تكون طفيفة، مثلاً بالغالب يكون البيس زايد عن اللزوم وغير متوازن مع المكس فيتم التخفيف منه بعض الشيء وضبطه للتخلص من اي قفزة بالصوت ان وجدت، او مثلاً يكون هناك صوت حاد في الهاي او الميد رنج فيتم اكتشاف مكانه وتخفيفه وتنعيم الصوت؛

مثال اخر صوت المطرب في الميدرنج داكن بعض الشيء، بهذه الحالة نفتح (نوضح) الصوت بلمسة بسيطة (تزويد) بعد ما نجرب على عدة اماكن بالميد رنج لنكتشف افضل مكان يتم فيه وضع لمسة التزويد هذه، تذكر اي تزويد هنا سوف يؤثر على عدة اصوات اثناء الماستر.

الفكرة انه في الماسترنج نحن نتعامل مع ملف ستريو يحتوي جميع الالات والاصوات، فاي تعديل سوف يؤثر على الصوت العام للاغنية، لهذا تكون تعديلاتنا عبارة عن لمسات بسيطة هنا وهناك، واذا وجدت نفسك تحتاج لتعديل كبير فهذا يعني ان المكس غير صحيح وبحاجه للتصليح. متابعة قراءة الفرق في استخدام الايكولايزر في المكس و الماستر

مدى جودة وفعالية خدمات الاونلاين ماسترنج

خدمات الاونلاين ماسترنج مثل Landr وغيرها. سألني بعض الشباب عنها فاحببت ان اشاركم الاجابة ورايي الشخصي هنا لتصل للجميع.

هذه الخدمات تقدم خدمة الماسترنج الالي بدون تدخل الانسان، معتمدة على برمجيات الذكاء الاصطناعي. بمعنى ترفع الملف الصوتي على الموقع وبرامج تعمل بالخلف تنفذ عملية الماسترنج، غالبا تتم العملية كلها خلال وقت قصير لا يتعدى 5 دقائق.

النتيجة صوت عالي حاله حال باقي الاعمال الموسيقية في الوقت الحالي والتي تم تنفيذ ماستر لها. مع هذا شخصياً من تجربتي لها عمري لم ارضى عن جودة توازن الفريكونسي (الايكولايزر والكمبريسور).

وهذه الخدمات بالغالب توفر لك تحميل العمل باكثر من صيغة، وغالباً لكل صيغة تكلفة مختلفة، مثلاً للحصول على ملف بصيغة Wave بجودة عالية قد يكلفك اكثر من mp3.

لكن ماذا عن كوالتي الماستر؟ فالماسترنج ليس فقط صوت عالي!

اهم واصعب جزء في الماسترنج هو ضبط الفريكونسي (البيس، الميد، التربل) بشكل مناسب من خلال الايكولايزر والملتي باند كمبريسور. وبرأيي هذه الخدمات لا تنفذ هذه النقطة بشكل سليم وبشكل به لمسة فنية!

مهندس الصوت يأخذ وقت كافي لسماع الاغنية بشكل جيد وسماع مختلف اجزائها (انترو، فيرس كورس، الفواصل، الاوترو)، وايضاً سماع الالات الموجودة بالمكس وسماع المؤثرات الصوتية وسماع الريفرب والديلي الموجود، وسماع التوازن الموجود بالاغنية من بيس وميد وتربل، وما مدى علو الصوت حالياً واختلاف الصوت بين اجزاء الاغنية وماهو معدل الديناميك رنج حالياً.

كل هذا عبارة عن تحليل قبل البدء باي شيء، وبناء عليه يقرر المهندس ماسوف ينفذه، وقرارته لن تكون جافة (اقصد لن تعتمد على ارقام ومعادلات رياضية مثل البرامج) بل سوف يكون بها روح ولمسة موسيقية وهذا هو الاهم، وهذا الشيء تفتقده هذه الخدمات الاوتوماتيكية.

لهذا شخصياً لا انصح بخدمات الماسترنج هذه ابداً. الافضل ان تسلم العمل لمهندس ماسترنج محترف او تتعلم الماسترنج بنفسك. لكن نصيحة لا تتعلم على اعمالك المهمة فالنتائج بالبداية لن تكون جيدة!  متابعة قراءة مدى جودة وفعالية خدمات الاونلاين ماسترنج