افصل مراحل التوزيع والمكس والماسترنج عن بعضهم للحصول على جودة افضل

خطأ شائع يقع فيه الكثير وهو تنفيذ مراحل التوزيع والمكس والماسترنج بنفس البروجكت (السيشن)، اما للاستعجال او الكسل او عدم المعرفة!

المشكلة هنا تعتبر تقنية متعلقة بالبرامج والاجهزة التي نستخدمها اكثر منها فنية، اجهزة الكمبيوتر مهما كانت مواصفاتها بالنهاية لها سقف تحمل معين عند الوصول له يبدأ الاداء العام للجهاز بالانخفاض، ومعظم برامج التوزيع والمكاتب الصوتية وفلاتر ومعالجات الصوت تعتبر ثقيلة على عناصر الجهاز الرئيسية المعالج والرام والهارديسك.

عند وصول الجهاز لمستوى ضغط معالجة عالي تبدأ هذه البرامج بالاستجابة بشكل ابطئ لكن الضرر الاكبر هو ان الصوت يبدأ يقل من حيث الجودة وندخل في مشاكل تقطيع الصوت Dropouts واصوات الكلكس وغيرها، بالاضافة إلى تعقيد البروجكت ككل وملئة بالكثير من الادوات ويصبح البروجكت اشبه بالمتاهة!

الحل بسيط وهي الطريقة التي يستخدمها كل المحترفين نفذ كل مرحلة ببروجكت منفصل تماماً.

نفذ التوزيع بالبداية عبر المكاتب الصوتية والتسجيل بالميكروفونات حسب المشروع وبعد الانتهاء من هذه المرحلة استخرج الاصوات بشكل منفصل لكل قناة على اعلى جودة يسمح بها برنامج التوزيع المستخدم؛

ثم افتح بروجكت جديد اضبط القنوات والسرعة بنفس بروجكت التوزيع وابداء بادخال التراكات (ملفات wave) كل ملف في التراك المخصص له، والان يمكنك تنفيذ المكس للاغنية بالكامل وعند الانتهاء قم باخراج ملف ستريو wave باعلى جودة ممكنة؛

الان المرحلة الثالثة للماسترنج ايضاً نقوم بفتح بروجكت جديد ونضيف ملف الستريو ويف وننفذ مرحلة الماسترنج ونخرج العمل النهائي منه.

بهذه الطريقة نضمن إلى حد كبير الحصول على افضل اداء من الجهاز والبرامج المستخدمة، وبنفس الوقت وهذا جداً مهم انه بفصل المراحل الثلاثة عن بعضهم يصبح فعلياً العمل على البروجكت اسهل بكثير وتحكم اكبر على الصوت.

Advertisements

الفريكونسي ومجال سمع الانسان والاخطاء عند استخدام ايكولايزر Equalizer

معظم العازفين وحتى الموزعين ليس لديهم خبرة كافية في مجال هندسة الصوت وهذا امر طبيعي جداً ليس عربياً فقط ولكن العالم كله. حيث بالغالب ينتهي دور الموزع الموسيقي بتوزيع الالات الموسيقية وعزفها (او الاستعانة بعازفين لعزف الات معينة لايف)، ثم يستعين بمهندس صوت لتسجيل الالات اللايف والفوكال للمطرب والكورال ان وجد بالاضافة لتنفيذ المكس النهائي والماستر.

لكن فهم الية عمل الفريكونسي والايكولايزر بالذات شخصياً ارى انه امر جداً مهم واساسي في العمل، ليس للموزع فقط بل لاي موسيقي على اي اله، لا بد من فهم مجال الفريكونسي وفهم ماهية الايكولايزر وكيفية استخدامه عند الحاجة.

قبل الحديث عن الايكولايزر يجب ان نفهم اولاً ماهو الفريكونسي وماهو المجال السمعي للانسان، وهذا الامر هو اساس هندسة الصوت للاغاني والصوتيات بشكل عام، حيث ان جميع الادوات والبلوجن والفلاتر التي نستخدمها في عملنا كل يوم هي اساساً تتعامل مع موجة فريكونسي معينة، ومن خلال خصائص الفلتر نحن نتحكم ونغير بهذا الفريكونسي بشكل او باخر.

بفهم الفريكونسي بشكل جيد وصحيح سوف يكون لديك قدرة على فهم مايحصل بداخل الصوت بالاضافة للتعامل مع الصوت بشكل افضل.

الفريكونسي Frequency والمجال السمعي للانسان

بعيداً عن تعقيدات الفيزياء والرياضيات (الطريقة التي يدرس فيها هذا العلم بالجامعات) لان هذا ليس موضوعنا، سوف احاول شرح الموضوع بابسط صورة ممكنة.

الانسان يستطيع سمع الاصوات ضمن مجال معين واي شيء خارج هذا المجال الانسان لا يسمع صوته. المجال السمعي للانسان يكون من 20 Hz إلى 20.000 Hz او 20 KHz (توضيح 1000 Hz تساوي KHz 1 ، و Hz تعني هرتز). 

للعلم انه مع تقدم الانسان بالعمر يبدأ بسمع مجال اضيق، حيث كمثال بدل من ان يسمع لغاية 20 الف قد يصبح المجال السمعي لديه لغاية 17 الف هرتز كحد اقصى، ليس هذا السبب الوحيد، ان التعرض لاصوات عالية لفترات طويلة وغالباً نتحدث عن اكثر من ساعتين قد يضر الاذن ايضاً ويؤثر على قدرة الاذن على الاستماع للفريكونسي العالية.

اما الفريكونسي فهو هذا المجال السمعي للانسان، الفريكونسي نفسه كموجة تصل لارقام اعلى من 20 الف هرتز، ولكن هذا لا يهمنا الان والسبب ان الانسان بالنهاية لا يسمع اكثر من 20 الف هرتز بافضل حالاته. متابعة قراءة الفريكونسي ومجال سمع الانسان والاخطاء عند استخدام ايكولايزر Equalizer

مجال الاستقبال والارسال للاجهزة Frequency Response

ليس فقط الانسان له مجال سمعي يقاس بالفريكونسي، اي جهاز يتعامل مع اشارة صوتية له مجال يسمى Frequency Response ويختلف سعة المجال حسب نوع الجهاز والموديل والغرض الذي تم تصميم الجهاز له.

ابسط مثال هو السماعات كل السماعات لها مجال فريكونسي ريسبونس هذا المجال هو الذي تستطيع السماعة انتاجه، ابحث في جوجل عن سعة الفريكونسي ريسبونس لنوع السماعات التي لديك؛

الميكروفون ايضاً كل نوع وموديل له سعة فريكونسي ريسبونس قادر على استقبالها بناء عليه نعرف هذا الموديل مناسب لتسجيل اي الاصوات، بالتاكيد بالاضافة لخصائص اخرى متعلقة بالميكروفونات لكن الفريكونسي ريسبونس هو احد هذه الخصائص عند اختيار الميكروفون.

يوجد ميكروفونات مخصصة مثلاً لتسجيل الكيك درم مثل ميكروفون AKG D112 مشهور جداً ويستخدم في جميع الاستديوهات، اما ميكروفون Shure SM57 فهذا تقريباً الميكروفون الاستاندرد لتسجيل الات البركشن.

حاول تتعمق بموضوع الميكروفونات، وافهم الانواع المختلفة لها، وكل موديل مناسب لاي نوع من الاصوات. انصحك ايضاً تشتري المستخدم (مو لازم كلها جديدة) طالما لايوجد به اي ضرر. لايوجد نوع ميكروفون مناسب لكل شيء!

جميعنا مصابون بنسبة من الطرش!

جميعنا مصابون بالطرش بنسبة تختلف من شخص لاخر (وخاصة الموسيقين وعشاق الموسيقى) .. هذا غير ان كل اذن مصابة بالطرش بنسبة تختلف عن الاذن الاخرى! … لكن العقل دائماً يحاول يصل لمرحلة توازن.

الطرش هذا يكون ضمن مجال سمع الانسان من 20 هرتز إلى 20 الف هرتز وهذا يكون عرض النطاق Bandwidth ، بالاضافة إلى Amplitude وهوه قوة سمع النطاق او المجالات المختلفة وتقاس بالديسبل. معظم الناس تبدأ تخسر بالسمع ضمن النطاق العالي من 20 الف هرتز ونزولاً.

مازلت استغرب كيف الاستاذ الذي يدرسني مادة الماسترنج لا يسمع الموجات فوق حوالي 15Khz ومصاب بالطنين المزمن (على كلامه) وهو في منتصف الـ40 من العمر مع هذا الاستاذ هذا محترف مكس وماسترنج بشكل لايوصف. عندما نفذنا بالفصل اختبار المجال السمعي لكل طالب ولكل اذن جميعنا كنا مختلفون بنسب ما.

لكن بعد فترة من الدراسة والاحتكاك بالمختصين تأكدت ان هذا الاستاذ لم يكن حاله فريدة، وان معظم العاملين بالمجال والذين يشاركون بالحفلات اللايف من عازفين ومهندسين لديهم نسبة معينة من الطرش وكل اذن مجالها السمعي مختلف عن الاخرى! لكن بسبب تدريب العقل على التقاط الاصوات والتمييز بينها وفهم نوع الاصوات اصبح لديهم قدرة التعامل مع الصوت بشكل احترافي حتى مع وجود نسبة الطرش هذه!

الجيل هذا اقصد جيل الايبود والهيدفون سوف يكون من اكثر الاجيال التي سوف تعاني من نسبة الطرش هذه، بسبب اللجوء غالباً لرفع الصوت داخل الهيدفون للقضاء على الاصوات الخارجية المحيطة.

الفرق في استخدام الايكولايزر في المكس و الماستر

في مرحلة المكس نستخدم الايكولايزر بداخل التراكات او القنوات المخصصة لكل صوت، كل تراك نضع فيه ايكولايزر خاص بالتراك نفسه، قد ننفذ تعديلات طفيفة هنا وهناك ولكن ايضاً سوف ننفذ تعديلات كبيرة على بعض الاصوات من خلال الايكولايزر. وليس كل الاصوات تحتاج لتعديل ايكولايزر عليها لهذا يجب التاكد ان كان الصوت فعلاً محتاج لتعديل من قبل الايكولايزر ام لا وهذا يتم من خلال الاستماع للمكس وتحليله بالسمع.

مثلاً نلغي البيس بشكل كامل من بعض الاصوات التي لايكون البيس فيها مطلوب مع الحفاظ على الميدرنج والهاي، او في حالات نقوم بالعكس نتخلص من الهاي تماماً، وهذا يعتمد على نوع الصوت داخل التراك الذي نعمل عليه؛

مثال اخر نلغي البيس من صوت المطرب نتحدث في مجال 120 ~ 90 هرتز واقل نلغيها تماماً لتخفيف الاصوات بهذا المجال وترك مجال للبيس جيتار وللكيك درم.

اما عند الماستر التعديلات بالعادة تكون طفيفة، مثلاً بالغالب يكون البيس زايد عن اللزوم وغير متوازن مع المكس فيتم التخفيف منه بعض الشيء وضبطه للتخلص من اي قفزة بالصوت ان وجدت، او مثلاً يكون هناك صوت حاد في الهاي او الميد رنج فيتم اكتشاف مكانه وتخفيفه وتنعيم الصوت؛

مثال اخر صوت المطرب في الميدرنج داكن بعض الشيء، بهذه الحالة نفتح (نوضح) الصوت بلمسة بسيطة (تزويد) بعد ما نجرب على عدة اماكن بالميد رنج لنكتشف افضل مكان يتم فيه وضع لمسة التزويد هذه، تذكر اي تزويد هنا سوف يؤثر على عدة اصوات اثناء الماستر.

الفكرة انه في الماسترنج نحن نتعامل مع ملف ستريو يحتوي جميع الالات والاصوات، فاي تعديل سوف يؤثر على الصوت العام للاغنية، لهذا تكون تعديلاتنا عبارة عن لمسات بسيطة هنا وهناك، واذا وجدت نفسك تحتاج لتعديل كبير فهذا يعني ان المكس غير صحيح وبحاجه للتصليح. متابعة قراءة الفرق في استخدام الايكولايزر في المكس و الماستر

مدى جودة وفعالية خدمات الاونلاين ماسترنج

خدمات الاونلاين ماسترنج مثل Landr وغيرها. سألني بعض الشباب عنها فاحببت ان اشاركم الاجابة ورايي الشخصي هنا لتصل للجميع.

هذه الخدمات تقدم خدمة الماسترنج الالي بدون تدخل الانسان، معتمدة على برمجيات الذكاء الاصطناعي. بمعنى ترفع الملف الصوتي على الموقع وبرامج تعمل بالخلف تنفذ عملية الماسترنج، غالبا تتم العملية كلها خلال وقت قصير لا يتعدى 5 دقائق.

النتيجة صوت عالي حاله حال باقي الاعمال الموسيقية في الوقت الحالي والتي تم تنفيذ ماستر لها. مع هذا شخصياً من تجربتي لها عمري لم ارضى عن جودة توازن الفريكونسي (الايكولايزر والكمبريسور).

وهذه الخدمات بالغالب توفر لك تحميل العمل باكثر من صيغة، وغالباً لكل صيغة تكلفة مختلفة، مثلاً للحصول على ملف بصيغة Wave بجودة عالية قد يكلفك اكثر من mp3.

لكن ماذا عن كوالتي الماستر؟ فالماسترنج ليس فقط صوت عالي!

اهم واصعب جزء في الماسترنج هو ضبط الفريكونسي (البيس، الميد، التربل) بشكل مناسب من خلال الايكولايزر والملتي باند كمبريسور. وبرأيي هذه الخدمات لا تنفذ هذه النقطة بشكل سليم وبشكل به لمسة فنية!

مهندس الصوت يأخذ وقت كافي لسماع الاغنية بشكل جيد وسماع مختلف اجزائها (انترو، فيرس كورس، الفواصل، الاوترو)، وايضاً سماع الالات الموجودة بالمكس وسماع المؤثرات الصوتية وسماع الريفرب والديلي الموجود، وسماع التوازن الموجود بالاغنية من بيس وميد وتربل، وما مدى علو الصوت حالياً واختلاف الصوت بين اجزاء الاغنية وماهو معدل الديناميك رنج حالياً.

كل هذا عبارة عن تحليل قبل البدء باي شيء، وبناء عليه يقرر المهندس ماسوف ينفذه، وقرارته لن تكون جافة (اقصد لن تعتمد على ارقام ومعادلات رياضية مثل البرامج) بل سوف يكون بها روح ولمسة موسيقية وهذا هو الاهم، وهذا الشيء تفتقده هذه الخدمات الاوتوماتيكية.

لهذا شخصياً لا انصح بخدمات الماسترنج هذه ابداً. الافضل ان تسلم العمل لمهندس ماسترنج محترف او تتعلم الماسترنج بنفسك. لكن نصيحة لا تتعلم على اعمالك المهمة فالنتائج بالبداية لن تكون جيدة!  متابعة قراءة مدى جودة وفعالية خدمات الاونلاين ماسترنج

علو صوت السماعات اثناء المكس والماستر

هذا الشرح لا يتكلم عن ضبط علو الصوت بداخل البروجكت الذي تعمل عليه، ولكن يتكلم عن علو الصوت اثناء استماعك للصوت من خلال سماعات الاستديو.

من الاخطاء الشائعة (خاصة الجدد في المجال) في المكس والماستر هي العمل على ضغط صوت عالي جداً او ضغط صوت منخفض عن اللزوم، وبالحالتين يعتبر امر خاطئ وسوف يقودنا إلى اتخاذ قرارات غير سليمة اثناء المكس او/و الماستر. في الغالب يعملون على صوت عالي جداً ظنا منهم انهم برفع الصوت سوف يستمعون لكل تفاصيل الاغنية بشكل كامل و واضح!

الاغنية التي صوتها رائع عند خفض الصوت فسوف تكون بنفس الروعة عند رفع الصوت، لكن العكس ليس صحيح دائماً!

فماهي المشاكل في حال العمل على صوت عالي ؟

ارهاق الأذن بشكل سريع: اذنك حالها حال جسمك اذا ركضت لمسافة اكبر من قدرتك فسوف تصاب بالارهاق، نفس الشيء للاذن فالاستماع لفترة طويلة سوف يسبب لها الارهاق والاستماع بصوت عالي سوف يسبب الارهاق بشكل اسرع، والاذن عندما تصاب بالارهاق لن تمكنك من الحكم واتخاذ القرارات بشكل سليم اثناء العمل، ويجب ان ترتاح لتعود لوضعها الطبيعي.

انغلاق الاذن لحمايتها: عند رفع الصوت بشكل عالي مبالغ فيه، فان الاذن بشكل تلقائي تبدأ تكيف نفسها على مستوى الصوت وتضيق المجال السمعي لها لحمايتها من الضرر، وهذا يعني انك لن تسمع بعض التفاصيل الموجودة بالمكس، غالباً بالفريكونسي العالية لان الاذن جداً حساسة اتجاه الفريكونسي العالية.

انعكاسات الصوت بالغرفة: فعلياً كل ما زاد علو الصوت داخل الغرفة كل ما زادت نسبة الانعكاسات، وهذه الانعكاسات سوف تخدعنا بوجود اصوات هي في الاصل ليست موجودة بالصوت الاصلي الخارج من السماعات. بالتاكيد معالجة الغرفة بمواد تمتص الصوت ولا تجعله يرتد Acoustic Treatment امر مهم ولابد منه، لكن الكثير جداً الان يعملون من خلال المنزل بتجهيز احدى غرف المنزل كاستديو وغالباً هذه الغرف حتى وان تم معالجتها فلن تكون المعالجة سليمة 100% لعدة تفاصيل، لهذا العمل بصوت مناسب ومعقول سوف يقلل هذه الانعكاسات.  متابعة قراءة علو صوت السماعات اثناء المكس والماستر